العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدان ؟ فقال : إن الله عز وجل أحل لكم المتعة وعلم أنه ستنكر عليكم فجعل الأربعة الشهود احتياطا لكم لولا ذلك لأتي عليكم وقل ما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد ( 1 ) . 3 - المحاسن : أبى ، عن ابن أشيم مثله ( 2 ) . 4 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن علي بن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن حماد ، عن أبي حنيفة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما أشد الزنا أم القتل ؟ قال : فقال : القتل ، قال : فقلت : فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة ؟ فقال لي : ما عندكم فيه با أبا حنيفة ؟ قال : قلت : ما عندنا فيه إلا حديث عمر إن الله أخرج في الشهادة كلمتين على العباد قال : قال : ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد والقتل ، وإنما يقام الحد على القاتل ويدفع عن المقتول ( 3 ) . 5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في علل ابن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه : علة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن على الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق : فلذلك لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عز وجل : اثنان ذوا عدل منكم مسلمين أو آخران من غيركم كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 4 ) . والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في ساير الحقوق لشدة حد المحصن لان فيه القتل ، فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة ، لما فيه من قتل نفسه وذهاب
--> ( 1 ) علل الشرائع ص 509 . ( 2 ) المحاسن ص 330 . ( 3 ) علل الشرائع ص 510 . ( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 95 .